علي بن الحسين العلوي
109
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
أن الطبيعة من حيث هي ليست الا هي لا مطلوبة ولا غير مطلوبة ، وبهذا الاعتبار كانت مرددة بين المرة والتكرار بكلا المعنيين ، فيصح النزاع في دلالة الصيغة على المرة والتكرار بالمعنيين وعدمها : أما بالمعنى الأول فواضح ، وأما بالمعنى الثاني فلوضوح أن المراد من الفرد أو الافراد وجود واحد أو وجودات . وانما عبر بالفرد لان وجود الطبيعة في الخارج هو الفرد ، غاية الأمر خصوصيته وتشخصه على القول بتعلق الامر بالطبائع يلازم المطلوب وخارج عنه بخلاف القول بتعلقه بالافراد فإنه مما يقومه . * * * الجهة الثالثة : في تعيين المراد بالمرة والتكرار ، هل أن المرة هو الدفعة ومعناه عدد واحد أو اعداد كثيرة تقع في زمان واحد ، أو ان المرة هو الفرد ومعناه عدد واحد يقع في زمن واحد أو أزمان متعددة ، وهل أن التكرار هو الدفعات أو الافراد على ما شرحنا ؟ . والتحقيق : ان المرة والتكرار بكلا المعنيين - الدفعة والدفعات أو الفرد والافراد - يقعان محل النزاع فيما نحن فيه ، وان كان لفظ المرة والتكرار ظاهرا في المعنى الأول وهو الدفعة والدفعات . مثاله : لو امر المولى عبده باتيان الماء فللعبد أن يأتي بكأس من الماء أو بظرف فيه كؤس متعددة . قال صاحب الفصول « قده » انه لو أريد بالمرة الفرد لا الدفعة لكان الأنسب بل اللازم أن يجعل هذا البحث تتمة للمبحث الآتي وهو التاسع ، من أن الامر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد ، فيقال عند قول ان الامر هل يتعلق بالطبيعة أو بالفرد ؟ وعلى تقدير تعلق الامر بالفرد ، هل يقتضي هذا التعلق بالفرد ، الفرد